اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
8
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
في هذا الفصل إن الاجتماع في السقيفة ومعركة الأوس والخزرج من جانب وحضور أبي عائشة وأبي حفص من جانب آخر ولّدت معقبات وفاجعات ، عمّ شومها الإسلام وتتبعت مفاسد في الدين لا يصلح أبدا إلى قيام قائم آل محمد عليهم السّلام . ولكن المجمعون كانوا غافلين عن نسج شبكة مخفية قد نسجت قبل أيام بل قبل سنين وأعوام ، وقد مهّدت لهذا اليوم تحطيم الشيطان أغلاله في الليل والناس نيام ، وعيّن إبليس الخليفة من قبل ولم يكن حاجة إلى هذا الاجتماع . وهذه ظاهر القضايا ؛ ولكن سمعت في السقيفة تشاجر وأصوات متغايرة ؛ بعضها يقول : إن للأنصار سابقة في الدين وفضيلة ليست لقبيلة من العرب ، وبعض يقول : إن النبي صلّى اللّه عليه وآله من المهاجرين ، ويقول المهاجرون : منا الأمير ومنكم الوزير ، ويقول الأنصار : بل منا أمير ومنكم أمير ، وعلا الأصوات والمنازعة في تعيين خليفة اللّه الذي عيّنه اللّه قبل آدم وعيّنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من قبل كرارا وعيّنه إلى لحظات وفاته . وبعد اللتيا والتي غصبت الخلافة وصيد الناس وأفكارهم وأضلّهم السامري